رصد | المرصد العراقي للحقوق والحريات
يرصد المرصد العراقي للحقوق والحريات بقلق التصريحات المنسوبة إلى النائب السابق ياسر الحسيني، التي وصف فيها زيادة أعداد المصلين السنّة في المساجد بأنها «حالة مريبة»، وربطها بالإرهاب، في خطاب من شأنه شيطنة مكوّن اجتماعي كامل وتجريم ممارسة دينية مشروعة.
إن ازدياد أعداد المصلين في المساجد ممارسة طبيعية يكفلها الدستور والقانون، ولا يمكن اعتبارها مؤشراً على الإرهاب أو التطرف دون أدلة محددة ووقائع مثبتة.
ويحذر المرصد من خطورة هذا الخطاب في ظل التاريخ الدموي لاستهداف المساجد ودور العبادة، ومنها حادثة جامع سارية في ديالى، وغيرها من الهجمات التي أوقعت ضحايا مدنيين على يد جماعات مسلحة وإرهابية.
ويحمّل المرصد ياسر الحسيني المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن مضمون خطابه وعن أي تداعيات قد تترتب عليه، ويطالب الجهات القضائية المختصة بمراجعة التسجيل كاملاً والتحقق من مدى مخالفته للقوانين المتعلقة بالتحريض على الكراهية والتمييز وتهديد السلم الأهلي.
كما يؤكد المرصد أن المواطنين العراقيين من المكوّن السنّي عانوا من استهدافات واسعة منذ عام 2003، وأن مكافحة الإرهاب لا تكون بتجريم الشعائر أو شيطنة المكوّنات، وإنما بملاحقة مرتكبي الجرائم وفق القانون والأدلة القضائية.
ويحتفظ المرصد بالتسجيل الصوتي والمرئي بوصفه توثيقاً علنياً للتصريحات محل الرصد، ويدعو إلى التعامل معها بجدية لمنع تحول خطاب الكراهية والتحريض إلى اعتداء فعلي على المواطنين أو دور العبادة.
