بيان عاجل: “جحيم صامت” في سجن الناصرية المركزي (الحوت).. السجناء يواجهون الموت عطشاً وحراً
يتابع المرصد العراقي لحقوق الإنسان بقلق بالغ وصدمة عميقة، التقارير الواردة من داخل سجن الناصرية المركزي (الحوت) في محافظة ذي قار، والتي تكشف عن كارثة إنسانية حقيقية تعصف بحياة آلاف النزلاء نتيجة شح المياه الحاد والارتفاع الجنوني في درجات الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان.
إن المعلومات الموثقة التي تصلنا تشير إلى نمط من التعامل لا إنساني، يرقى إلى مستوى التعذيب الممنهج والحط من الكرامة البشرية، ويتمثل بالآتي:
1️⃣ حصة “الموت”:
في ظل أجواء لاهبة ورطوبة خانقة، تجبر إدارة السجن النزلاء على الاكتفاء بـ (قنينة ماء واحدة فقط) يومياً، والمطالبة باستخدامها لغرضين أساسيين لا يمكن الجمع بينهما: الشرب والغسل. هذا الإجراء يدفع السجناء نحو خيارات مستحيلة بين العطش الشديد أو الأوبئة والأمراض الجلدية نتيجة انعدام النظافة.
2️⃣ حالات إغماء جماعية وغياب التبريد:
تسجل القاعات المكتظة، التي تفتقر لأبسط وسائل التهوية أو مبردات الهواء، حالات إغماء متكررة بين النزلاء نتيجة “ضربات الحر” والإجهاد الحراري الشديد. الزنازين تحولت إلى “أفران بشرية” لا يمكن العيش فيها.
3️⃣ استغلال وفساد (“تأجير” المبردات):
الأكثر صدمة هو ما ورد عن قيام بعض الجهات داخل السجن بمنع إدخال المبردات، أو تعمد قطع الكهرباء عنها، لغرض “تأجيرها” للنزلاء بمبالغ مالية باهظة، في استغلال بشع لحاجتهم الماسة للبقاء على قيد الحياة.
إن المرصد العراقي للحقوق والحريات يؤكد أن:
الحق في المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي هو حق أساسي من حقوق الإنسان لا يسقط بأي ظرف، وحرمانه يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والدستور العراقي.
إنزال العقوبة بالنزيل لا يعني سلبه إنسانيته أو تعريضه لظروف تؤدي إلى وفاته ببطء.
طالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان بـ:
✅ وزير العدل خالد شوان: بالتدخل الفوري والشخصي لإنهاء هذه المأساة، وإقالة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال النزلاء أو التقصير في توفير المياه والتبريد.
