المرصد العراقي للحقوق والحريات: استدعاء أكاديمية واعتقال عالم آثار بسبب منشورات نقدية يثيران مخاوف جدية بشأن حرية التعبير في نينوى
يعرب المرصد العراقي للحقوق والحريات عن بالغ قلقه إزاء استدعاء الأستاذة الجامعية الدكتورة ليلى المولى إلى القضاء على خلفية تعليق نقدي نشرته على منصة فيسبوك، وكذلك اعتقال البروفيسور وعالم الآثار عامر الجميلي على خلفية انتقاده عبر المنصة ذاتها ما يتعلق ببيع أراضٍ تضم مواقع وآثاراً في مدينة الموصل.
ويرى المرصد أن ممارسة النقد والتعبير عن الرأي في القضايا العامة، ولا سيما القضايا المرتبطة بإدارة المال العام وحماية التراث والآثار، يجب ألا تتحول إلى سبب للملاحقة أو التضييق على الأكاديميين والباحثين.
إن استدعاء أستاذة جامعية واعتقال عالم آثار بسبب مواقف نقدية يبعث برسالة مقلقة إلى الوسط الأكاديمي والمجتمع المدني في نينوى، مفادها أن التعبير عن الرأي قد يعرّض صاحبه للمساءلة الجزائية.
ويطالب المرصد الجهات القضائية والأمنية في نينوى باحترام حرية التعبير المكفولة دستورياً، والكشف عن الأساس القانوني لإجراءات الاستدعاء والاعتقال، وضمان عدم استخدام الإجراءات القضائية والأمنية لإسكات الأصوات الأكاديمية والناقدة.
كما يدعو المرصد إلى التحقيق بشفافية في ما أثير بشأن بيع الأراضي التي تضم مواقع أثرية، وإتاحة المعلومات للرأي العام، باعتبار أن حماية آثار الموصل وتراثها مسؤولية عامة لا ينبغي أن تكون محل تضييق على من يطالب بحمايتها.
حرية التعبير ليست جريمة، والنقد الأكاديمي ليس تهديداً للأمن، وحماية آثار الموصل ليست فعلاً يستوجب العقاب .

