مدينة الطارمية البغدادية تحت حصار ولاية الفقيه الايرانية ، وتعتيم اعلامي من قِبل السلطة ضد مدينة تسعى السلطة لأفراغها من اهلها على غرار مدينة جرف الصخر البابلية .

منطقة حزام بغداد المحيط ببغداد

بقلم الكاتب عادل الخزاعي /
عضو المجلس الوطني للمعارضة العراقية.


تعاني مدينة الطارمية شمال بغداد القضاء التابع لمحافظة بغداد من حصار امني وتعتيم اعلامي مشدد بعد مقتل عدد من الجنود بحادث امني يعتقد انه مفتعل بالمدينة في الايام القليلة المنصرمة ،
تعاني مدينة الطارمية من تشديد امني وتضييق على السكان وتهديد للاهالي بالتهجير والحرب النفسية والاعلامية الشرسة ، واغلاق المدينة بمخارج ومداخل محددة وعدم الدخول والخروج منها الا بكفيل وتقطيع اوصالها وعزلها عن محيطها بسور كونكريتي ، اضافة الى الاعتقالات العشوائية التعسفية بالنهج الطائفي غير القانوني الذي افرغ المدينة من شبابها ، واضعفها اقتصاديا بعد ان كانت سلة بغداد .
مدينة الطارمية تسكنها عدة عشائر ابرزها المشاهدة والدليم والجنابيين والسلمان والجبور ،
يبلغ تعدادها حوالي اكثر ٢٠٠ الف نسمة ولكن التعداد الخاص بالسلطة الحالية يقدر تعداد المدينة ب ٥٠ الف نسمة فقط لتقزيمها ، تحاول السلطة اجبار اهالي المدينة على الرحيل على غرار مدينة جرف الصخر البابلية ، عبر تسليط المليشيات الارهابية على المدينة للتضييق والاعتقال والنهب وحرق البساتين والغاء عقود الاراضي وفسخها من قبل السلطة لبداية فصل جديد من التغيير الديموغرافي والتركيبة السكانية المحيطة ببغداد بعد عجزهم عن اخلائها عبر القصف والاعتقال والتخويف والترهيب والحصار ، حتى بات يفكر الكثير من الاهالي بالمغادرة فعليا في هذه الفترة حيث اصبحت المدينة لا تصلح للعيش حيث لا خدمات ولا دوائر خدمية وتسلط ومشاركة المليشيات اصحاب الاراضي الزراعية ومربي الاسماك مواردهم وارباحهم جبرا وقسرا .
مدينة الطارمية هي سور وقلعة من قلاع بغداد الحصينة يحاول اتباع ولاية الفقيه النظام الايراني هدمها وتحطيمها ، واخرها الحملة المسعورة من اتحاد الاذاعات الاسلامية الممول من ايران٤٠ محطة اعلامية وفضائية تابعة للاتحاد ببث برامج مسمومة وحاقدة على المدينة واهلها ، والهاشتاكات على مواقع التواصل تدعو الى محو الطارمية من الخارطة واحراقها ، وايضا دعوة المدعو باقر جبر صولاغ وزير الداخلية السابق الى الغاء العقود الزراعية في المدينة وارجاعها الى الدولة ، وتصريح المدعو احمد عبد السادة كاتب واعلامي الى تعويض الاهالي بقطع اراضي باماكن اخرى وافراغ المدينة بالكامل ،
مدينة الطارمية ذات العمق الاستراتيجي الجغرافي المهم فهي تطل على ٤ محافظات عراقية وهي صلاح الدين وبغداد وديالى والانبار ، وعمق اقتصادي واجتماعي ، وقد اخرجت هذه المدينة شخصيات وطنية عراقية وضباط وكفاءات كثر ، وعرفت هذه المدينة بمقاومتها للإحتلال الامريكي ورفضها التمدد الايراني وسلطته الغاشمة ،
الطارمية وعموم شمال بغداد يذبح بصمت !
يجب على المجتمع الدولي والامم المتحدة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية التصرف والاخذ بمسؤولياته وعدم الصمت تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة .

العملية الامنية الاخيرة في الطارمية !

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: