الذكرى الثامنة لضحايا التغييب القسري في العراق

بيان حول الذكرى السنوية الثامنة لمغيبي الصقلاوية
السيد الأمين العام للأمم المتحدة
السيدرئيس مجلس حقوق الإنسان
اللجنة الدولية للصليب الأحمر
اللجنة الدولية لشؤون المفقودين
الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين

نلتقي اليوم ونحن نستذكر الذكرى السنوية الثامنة لمغيبي الصقلاوية، هذا اليوم الذي يرمز إلى ألم الفقدان ووجع الغياب المستمر. إن قلوبنا ما زالت تعتصر ألماً ونحن نتذكر أحبائنا الذين اختفوا دون أثر، تاركين وراءهم أسرهم وأحبائهم في حالة من الحزن والانتظار
ثماني سنوات مرت ولم تهدأ فينا نيران الشوق والألم
إن مرور هذه السنوات لم يخفف من وقع المصاب في قلوبنا.
بل زاد من عزمنا وإصرارنا على المطالبة بحقوقهم والبحث عن الحقيقة. إننا لا ننسى ولا نغفر، وسوف نبقى نطالب بكشف مصيرهم حتى تتحقق العدالة ويعود الحق إلى أصحابه. إننا في هذا اليوم الأليم نوجه نداءنا إلى الحكومة العراقية ونطالبها بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في الكشف عن مصير المغيبين وتقديم المسؤولين عن اختفائهم إلى العدالة كما نطالبها بتقديم الدعم اللازم لأسر المغيبين والمختطفين والاعتراف بمعاناتهم.

ونناشد الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية وفعالة على الحكومة العراقية لضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة. والتحقيق في جميع حالات الاختفاء وكشف مصير المفقودين وأماكن وجودهم وإعادة المحتجزين إلى أسرهم وتحديد المسؤولين عن عمليات الاختطاف والقتل ومحاكمتهم.
إن التزام المجتمع الدولي بحقوق الإنسان يتطلب منه اتخاذ خطوات جادة لدعم قضية المغيبين والمختطفين في العراق
إن التقرير الذي قدمته الحكومة العراقية يتضمن عرضًا للإجراءات الحكومية المتخذة بشأن الاختفاء القسري الا أن الإجابات التي تضمنها التقرير المعدّ لم تعكس الصورة الكاملة لحقيقة ملف المغيبين قسرًا في العراق، خاصة بعد عام 2014 وفي المناطق المحرّرة على يد القوات الأمنية، والتنظيمات المسلحة مليشيا الحشد الشعبي التي تعمل بموافقة الحكومة العراقية، ولم يبن مواطن الخلل والضعف في دور الجهات المعنية في متابعة الأشخاص المغيبين قسرًا بصورة غير شرعية
ان جهود التحقيق في ملف آلاف المغيبين والمخطوفين قسرا، رغم كونها قضية إنسانية تعكس جانبا مهما في انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، لن تمضي بيسر، نظرا لأنها تمس جماعات مسلحة متنفذة لا تريد الحكومة الضغط عليها من اجل كشف مصير آلاف المعتقلين لديها، وبالتالي فان نتائج المساعي المحلية والدولية، يتوقع ان تكون في إطار العموميات والتمييع، كما حصل مع جميع المحاولات السابقة خلال السنوات الأخيرة، لتبقى صفحة المغيبين شاهدا على عمق مأساة الشعب العراقي منذ عام 2003
إن الحروب والصراعات التي شهدها العراق منذ العام 2003 غيبت حوالي مليون وثلاثمائة الف شخص حسب احصائية اللجنة الدولية لشؤون المفقودين
أن أبناء هؤلاء وزوجاتهم وأمهاتهم يعيشون ظروفا قاسية، بانتظار إجراءات حكومية تكشف مصيرهم وظروف اختفائهم
ان مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان يدعوا اللجنة الدولية للمغيبين والمختطفين إلى تكثيف جهودها وتقديم الدعم الفني واللوجستي للجهات المعنية في العراق،
بما يسهم في تحقيق تقدم ملموس في هذه القضية الإنسانية الملحة
نحن نقف بجانب عوائل المغيبين في هذا الألم الذي لا يمكن للكلمات أن تصفه. نشاركهم الأمل بأن يأتي اليوم الذي يعود فيه أحباؤهم إلى أحضانهم
https://heyzine.com/flip-book/78f6ec55c0.html#page/39
مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان
سويسرا في الخامس من يونيو 2024

اترك رد